في بلدة الفوعة بمحافظة إدلب، يعيش الطفل يوسف مع أسرته في منزل مستأجر مكوّن من أربع غرف، بتكلفة شهرية تبلغ 25 دولارًا. ورغم بساطة المسكن، إلا أن الأسرة لم تعد إلى منطقتها الأصلية بسبب عدم توفر مأوى جاهز للسكن، ما يجعل الاستقرار الحالي هشًا ومؤقتًا. يوسف يدرس في الصف السادس في مدرسة "دار الوحي الشريف"، التي تبعد حوالي كيلومتر واحد عن منزله، ويذهب إليها سيرًا على الأقدام، يتميز بمستوى تعليمي ممتاز، ويحفظ تسعة أجزاء من القرآن الكريم، منها: "عمّ، تبارك، قد سمع، الذاريات، الأحقاف، الشورى، الزمر، يس، والأحزاب"، وهو في طريقه نحو إتمام الحفظ الكامل. لا يعاني من مشاكل صحية، إلا أن الأسرة تواجه صعوبات مادية كبيرة، أبرزها عدم توفر أثاث كافٍ في المنزل، مثل البراد والمروحة، والتي تتراوح أسعارها بين 220 و300 دولار. كما يزداد القلق مع اقتراب فصل الشتاء، بسبب عدم القدرة على تأمين السجاد والفرش ووسائل التدفئة، ما يجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.