في مخيم البركة للنازحين بمنطقة دير حسان في إدلب، تعيش رؤى مع أسرتها في منزل صغير مكوّن من غرفتين ضمن مجمع سكني يفتقر إلى مقومات الأمان، بعد أن غادرت معظم العائلات المكان، ما جعلهم عرضة للسرقات وزاد من معاناتهم اليومية. رؤى، الطفلة التي أنهت الصف السابع بمستوى جيد جدًا، تواصل حفظ القرآن الكريم وتعيش يومها بين التعلم والرسم، رغم إصابة حربية سابقة في قدمها تسبب لها آلامًا متقطعة. ورغم ذلك، تظل رؤى متفائلة، تحمل في قلبها حلمًا كبيرًا بأن تصبح طبيبة في المستقبل. عائلتها لم تتمكن من العودة إلى منزلها الأصلي بعد التحرير، إذ إن المنزل مهدّم بالكامل ويحتاج إلى إعادة إعمار شاملة، كما أن البطارية التي كانت تستخدم للإضاءة تعطلت، وثمن استبدالها يتراوح بين 75 إلى 200 دولار، ما يزيد من صعوبة تأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف المعيشية القاسية.