يعيش الطفل عمر مع أسرته في منزل مستأجر مكوّن من أربع غرف، لكنه لا يزال هيكلًا غير مكتمل البناء، بتكلفة إيجار تبلغ 30 دولارًا شهريًا، لم تتمكن الأسرة من العودة إلى منطقتها الأصلية بسبب عدم امتلاكهم لمسكن هناك، وعدم قدرتهم على تحمل تكاليف النقل، ما جعلهم يستقرون في هذا المكان رغم بساطته. عمر يدرس في الصف السابع، ومستواه التعليمي جيد جدًا، ويحفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم: جزء عمّ، تبارك، والمجادلة، يحرص على مساعدة والدته في أعمال المنزل، في محاولة منه لأن يكون سندًا لها في ظل غياب المعيل. لا يعاني من أي مشاكل صحية، إلا أن الأسرة تعيش في عزلة تامة دون أقارب أو جيران، ما أثر سلبًا على نفسية عمر، وجعله يشعر بالوحدة بشكل كبير. ومع كِبر متطلبات الطفل، تزداد الصعوبات المعيشية التي تواجه الأسرة، خاصة أن الأم بلا عمل، ولا تستطيع تأمين كافة احتياجاته، ما يجعل دعم عمر اليوم ضرورة لضمان استقراره النفسي والتعليمي.