تعيش ميس مع أسرتها في منزل صغير ضمن مجمع سكني للنازحين، مكوّن من غرفتين ومنافع، يفتقر إلى التجهيزات الأساسية، خاصة في ظل نقص واضح في الأثاث والكهربائيات. ميس، الطفلة التي أنهت الصف الثالث بتفوق، تواصل حفظ القرآن الكريم وتذهب يوميًا إلى المدرسة سيرًا على الأقدام، لعدم قدرة الأسرة على تحمل تكاليف المواصلات. تعيش يومها بنشاط بين اللعب والمطالعة، وتساعد والدتها التي تعاني من مرض الربو المزمن، في ظل ظروف معيشية صعبة. لم تتمكن العائلة من العودة إلى منزلها الأصلي بسبب تهدمه الكامل، كما أن المنطقة التي ينتمون إليها تعاني من نقص حاد في البنية التحتية، ما يجعل العودة إليها أمرًا غير ممكن في الوقت الراهن. ورغم كل هذه التحديات، تظل ميس طفلة مفعمة بالأمل، تحمل في قلبها حلمًا بأن تصبح طبيبة في المستقبل، وتسير بثبات نحو تحقيقه.