في بلدة الفوعة بمحافظة إدلب، تعيش الطفلة زهور مع أسرتها في منزل مستأجر مكوّن من أربع غرف، بتكلفة شهرية تبلغ 25 دولارًا. ورغم أن المسكن يوفر لهم مأوى، إلا أن الأسرة لم تعد إلى منطقتها الأصلية بسبب عدم توفر منزل جاهز للسكن هناك، ما يجعل الاستقرار في الفوعة خيارًا اضطراريًا. زهور تدرس في الصف الرابع في مدرسة "دار الوحي الشريف"، ومستواها التعليمي مقبول. تحفظ جزئين من القرآن الكريم، هما "جزء عمّ" و"تبارك"، وتسعى لمواصلة الحفظ هواياتها تشمل الرسم، واللعب، وقراءة القصص، وهي أنشطة تعبّر من خلالها عن خيالها الواسع وشغفها بالتعلم. كما تحرص على حفظ القرآن الكريم، وتشارك في الأعمال المنزلية، محاولة أن تكون جزءًا فاعلًا في أسرتها رغم صغر سنها. لا تعاني من مشاكل صحية، إلا أن الأسرة تواجه تحديات مادية كبيرة، أبرزها عدم توفر أثاث كافٍ في المنزل، مثل البراد والمروحة، والتي تتراوح أسعارها بين 220 و300 دولار حسب الجودة. كما يزداد القلق مع اقتراب فصل الشتاء، بسبب عدم القدرة على تأمين السجاد والفرش ووسائل التدفئة، ما يجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.