في قلب مدينة إدلب، يعيش عبد الرحيم مع عائلته في منزل مستأجر بتكلفة شهرية تبلغ 150 دولارًا، يشاركهم فيه الابن الأكبر المتزوج وأطفاله الثلاثة، ما يزيد من الضغط على المساحة والموارد المحدودة. عبد الرحيم، الطفل المجتهد الذي أنهى الصف الخامس بمستوى جيد جدًا، يواصل تعليمه رغم بعد المدرسة عن منزله، حيث يقطع يوميًا مسافة 3 كيلومترات بالحافلة المدرسية، ما يضيف عبئًا ماليًا على العائلة. يحفظ أجزاء من القرآن الكريم، ويقضي جزءًا من يومه في المسجد، ويشارك في تدريب كرة القدم بانتظام. ورغم أن عبد الرحيم لا يعاني من مشاكل صحية، إلا أن التحديات المعيشية التي تواجه أسرته كبيرة، خاصة بعد أن تعذر عليهم العودة إلى منزلهم الأصلي في الغوطة الشرقية، الذي تهدم بالكامل. ومع ذلك، يظل عبد الرحيم طفلًا نشيطًا، يملأ يومه بالحركة والتعلم، ويبحث عن ذاته بين أحلام التجارة والهندسة.